Tuesday, July 9, 2024

أصل فعل "جاب" في العاميات العربية

يستخدم الفعل "جابَ، يجوب، جُب، جَوْبًا" في العربية الفصحى بمعاني عديدة من أشهرها الطواف والسير ومنه "جاب البلاد طولًا وعرضًا" وكذلك جاب الصخرة: نقبها وخرقها ومنه قوله تعالى "وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالوَادِ" (الفجر: 9) إلى آخر معانيه.

إلا أن هذا الفعل  "جابْ، يجيبْ، جيبْ" في عامية الحديث في مصر وغيرها بمعنى "أحضرَ أو جلبَ" ومنه المثل الشعبي "يا ما جاب الغراب لأمه" والذي يقوله الناس للسخرية من شخص ما حين يفاجئهم بجلب أو اقتراح شئ لا يرغبون به أو لا يعجبهم، ولا يُعرَف لأصل هذا المثل قصة، لكن نقل البعض أن الغربان يجمعون الكثير من الأشياء محتفظين بها في مخزن خاص بهم مثل ثغرة في شجرة أو في جدار. وأن هذه الأشياء غالبًا ما تكون غير ذات نفع وإنما هي أشياء جذبت انتباه الغراب مما يلمع في الشمس، مثل: قطعة مرآة مكسورة أو يد فنجان أو قطعة معدن، فأصبح المثل دلالة على من يجلب شيئًا لا نفع فيه. ولم أقف على هذه الدراسات بنفسي، وليس شرطًا أن يكون هو مرد هذا المثل، وحتى إن صح فهو ليس موضوع هذه التدوينة وإنما أذكره للاستئناس.

وهذا مثل آخر هو قولهم: فلان "جاب الديب من ديله" أو: جاء بالذئب من ذيله. ويستخدم المثل للتقليل من إنجاز شخص ما مقارنةً بإنجاز آخر احتمال حدوثه شديد الندرة وهو جلب ذئب من ذيله، ويشير البعض أن الإمساك بالذئب من ذيله يمثل مهارة عالية جدًا في الصيد لأن الذئب معروف بالتوحش والقوة والسرعة. ويقول البعض أن نقشًا فرعونيًا ذهبيًا يمثل توت عنخ آمون ممسكًا بذئب من ذيله هو أصل ذلك المثل، وتؤكد بعض المصادر أن الذي في الصورة أسد وليس ذئبًا، ومجددًا أذكر هذه القصة للاستئناس لا للقطع بها.

النقش المشار إليه بحسب ما انتشر على الشابكة

ومنه وزن المفعول في صيغة الجمع "مجايب" ووزن المفعول في الفصحى يقتضي أن تكون "مجوب" وجمعها "مجوبات" لكن الغريب أن العوام يفضلون صيغ التكسير أحيانا على الصيغ السالمة.
 
وأصل الكلمة العامية حسبما اشتهر هو الفعل المتلو بباء الجر "جاءَ ب" فيقال: "فلان جاء بالكتب" أي أحضرها، ومع تخفيف همزة "جاء" وعوامل التعرية الأخرى تحولت "جاءَ ب" إلى كلمة واحدة هي "جاب" وتحول مضارعها "يجيء ب" إلى "يْجِيب / يِجِيب" والتي هي في الأصل صيغة المضارعة من الفعل الماضي الفصيح "أجابَ" لذلك نرى تحول صيغه تحولت بدلًا من "أجابَ، يُجيب، أَجِب" إلى "جاوِبْ، يجاوِبْ، جاوِبْ" باستخدام نفس الصيغة لكل من الماضي والأمر.


الضمائر الشخصية باللغة السواحيلية

الضمائر الشخصية أولًا، ضمائر الفاعل والمفعول: عددها ستة وتشمل: ضميرين للمتكلم: 1.  أنا Mimi 2. نحن Sisi وضميرين للمُخاطَب: 3. أنت Wewe ويُكت...